| |
| |
|
|
جيران اليوم وجيرة أيام زمان |
|
|
|
|
|
بشار يعوب-فلسطين التحدي
التراخي في العلاقات والضبابية في التواصل ما بين أفراد المجتمع عَزَّزا أزمة الثقة ما بين أفراده . إنَّ تعبئة الشباب بالحماس والعمل المثابر في العطاء كفيلان،
بتحسين الوضع السائد والمقلق في كافة قطاعات مجتمعنا . كلنا يتساءل عما حدث لنا في هذه الأيام العصيبة ، تبدلت مفاهيمنا واختلف نمط حياتنا ، تبدلت قِيَمٌ حَياتِيَّة ، فسادَ الشّر وانحسرت كل مظاهر الخير الأصيلة . كان الجار الحقيقي سابقا ًيغارُ على مصلحة جاره ، تفاعل معه ، فقاسمه السراء والضراء ، تواصل كل منا مع جيرانه ، فتجالس الناس مع بعضهم ، تقاسموا الهموم ، تحدَّثوا بأمور الدنيا والدين ، فعمَّ الدِفء الطبيعي في العلاقات ما بين الأسر وأفراد الحارة والشارع والحي . لقد آمنَ أجدادُنا أن الحياة هي فوق كلِّ قيمة ، أقوى من القهر والفقر والظلم ، فلم يتسلل اليأس إلى حياتنا ، ثابرنا وعملنا بجدٍّ وإخلاص ، آمنَّا بقدراتنا ، فترسخ لدينا الإيمان بالله عَزَّ جلاله ، فتعزز وجودنا وإيماننا المطلق بوجوب المودة والأخلاص لبعضنا البعض . أفهم أنه طالما نشأ نمط حياة جديد ، من الطبيعي والمنتظر أن تتغير قيم الحياة وينشأ جيل جديد يبحث عن قيم تتماشى والنمط الجديد . قال السيد المسيح : أبناءكم ليسوا لكم ، انهم أبناء الحياة . وقد عنى أن الحياة تتجدد ، والقديم لا يمكن أن يظل على قدمه . أفهم أن الحياة تتغير ، ويتغير معها تفكير الناس ، خاصة ًالنشىء الجديد . لن أصنع لي قرون ثور لأناطح بقرون من طين التغير الحاصل . ولكن أعتقد ، وهذا ما يجدر بنا أن نعلم أبناءنا وبناتنا أن ثمة قيما نشأت عبر التجربة الأنسانية وصاغها الوعي الإنساني وغالبت قساوة الزمن وبقيت كالحياة ، يجب الحفاظ عليها ، كاحترام الآخر ، الحرص على الجار ، الغيرة على المصلحة العامة ، إنصاف المظلوم ، الأنتصار للحق ، رفض كل ِّ أشكال الأنانية في الحياة ، رفض منطق يقول: "اللهمَّ نفسي" والتطلع إلى حياة أفضل وأكرم . لن أبكي على ما كان ، فما كان لن يعود ، لكن أكثر ما أحذِّر منه هو هذه المظهرية في الحياة مثل " شوفوني يا ناس " والشره المادي الذي يعمي الأبصار ويغلق العقول والإبتعاد عن النميمة والقيل والقال . باعتقادي أن العولمة المادية والإدمان على التلفزة التي لم تقرب الشعوب ، إنما أبعدت الجيران ، فصار العالم أشبه بسوق تجاري يتحكم فيه الأغنياء وكان من الطبيعي أن يزيل الحواجز بين الناس . وما يفاقم الوضع هو وجود حكومة مستبدة وزعامات جوفاء زائفة تتحكم بمصائر الشعوب ، تصول وتجول كالثيران الهائجة ، يهمهم فقط مصالحهم الأنانيةالضيقة دون اعتبار لرخاء ورفاهية الآخرين من أبناء الشعب الكادحين والمستضعفين . يزخر مجتمعنا بكوكبة من شبابنا الطموحين والرائدين في كافة ميادين الحياة ، حيث تتفجر طاقاتهم في تفعيل النشاطات الإجتماعية الضرورية لإزدهار هذا المجتمع ورفعة شأنه . إنَّ هذه الطاقات البناءة تشكل زهرة فواحة في بساتين العمل الإجتماعي الخلاق ، فهم أبناءنا فلذات أكبادنا ويجب علينا تفعيلهم ودب روح الحماس بينهم ، ليكونوا قادرين على نهضة بلدهم والعمل من أجل رفعتها ، لا بدَّ من إنارة الطريق أمامهم بمشاعل وضاءة من العلم والمعرفة ، لكونهم رمزا ً لوجودنا . وكم يجدر بنا أن نخرج على الصمت ، فلا نكون كالبكم ، وهو ما عناه الأستاذ الجليل والكاتب ، إبن قريتي الإقرتي الجذور ، سهيل عطا الله ، فيما كتبه مؤخرا في زاوية " صباح الخير " في " الإتحاد " ، فنرفع صوتنا عاليا ونحرص على أن يسمعه ليس فقط أبناءنا وبناتنا . دعونا نرجع إلى تلك الأيام الجميلة من حياتنا ، حيث كانت المودة والغيرة على مصلحة كل واحد منا ، دعما للوحدة والروابط الإجتماعية لشرائح شعبنا المختلفة التي رفضت الإذلال والإبتذال ، ولنعيد البسمة إلى شفاه الأنام من أبناء مجتمعنا المتعطش إلى عودة الزمن الجميل الباسم ، ناضرا بإيراق أوراقه الخضراء ، رمز الحياة والإزدهار !
|
|
|
 |
|
|
|
| |
|
|
|
|
شبكة فلسطين التحدي
|
 |
|
|
|
| |
7-6 /10-8 /12-10
|
رام الله |
|
|
| |
| |
|

|
|
عندما أجلس على شُرفة بيتي |
|
|
|
|
|
| |
| |
|

|
|
من ذاكر الحرب على غزة .. شهداء وقصف ودمار وقتل وتشريد |
|
|
|
|
|
|
|
|